مجد الدين ابن الأثير
221
النهاية في غريب الحديث والأثر
وقيل : أراد تكلفت لك ما لم يبلغه أحد ما لا يكون ، . لأن القربة لا تعرق . وقال الأصمعي : عرق القربة معناه الشدة ، ولا أدرى ما أصله . ( س ) وفى حديث أبي الدرداء " أنه رأى في المسجد عرقة فقال : غطوها عنا " قال الحربي : أظنها خشبة فيها صورة . * وفى حديث وائل بن حجر " أنه قال لمعاوية وهو يمشي في ركابه : تعرق في ظل ناقتي " أي امش في ظلها وانتفع به قليلا قليلا . ( س ( ه ) ) وفى حديث عمر " قال لسلمان : أي تأخذ إذا صدرت ، أعلى المعرقة ، أم على المدينة ؟ " هكذا روى مشددا . والصواب التخفيف ( 1 ) ، وهي طريق كانت قريش تسلكها إذا سارت إلى الشام تأخذ على ساحل البحر ، وفيها سلكت عير قريش حين كانت وقعة بدر . ( س ) وفى حديث عطاء " إنه كره العروق للمحرم " العروق : نبات أصفر طيب الريح والطعم يعمل في الطعام . وقيل : هو جمع واحده عرق . ( س ) وفيه " رأيت كأن دلوا دلى من السماء فأخذ أبو بكر بعراقيها فشرب " العراقي : جمع عرقوة الدلو ، وهو الخشبة المعروضة على فم الدلو ، وهما عرقوتان كالصليب . وقد عرقيت الدلو إذا ركبت العرقوة فيها . ( عرقب ) ( س ) في حديث القاسم " كان يقول للجزار : لا تعرقبها " أي لا تقطع عرقوبها ، وهو الوتر الذي خلف الكعبين بين مفصل القدم والساق من ذوات الأربع ، وهو من الانسان فويق العقب ، * وفى قصيد كعب : كانت مواعيد عرقوب لها مثلا وما مواعيدها إلا الأباطيل عرقوب : هو ابن معبد ، رجل من العمالقة كان وعد رجلا ثمر نخلة ، فجاءه حين أطلعت
--> ( 1 ) وهو رواية الهروي .